ابراهيم المؤيد بالله
449
طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )
إمام في العلوم ، كثير العبادة ، واسع الهمة ، تخرج عليه علماء العراق واليمن ، وهو كثير الالتباس بتاج الدين زيد بن أحمد بن الحسن البيهقي ؛ ولذلك تعرض « 1 » للفرق بينهما المشايخ رضي اللّه عنهم ، ثم قال : وقال صاحب ( النزهة ) : هو من مشايخ الإمام أحمد بن سليمان ؛ فإنه أخذ ( عليه ) « 2 » وهو أحد طرقه ، وكان شيخ زيد هذا الفضل بن الحاكم أبي سعيد المحسن بن محمد بن كرامة الجشمي البيهقي ، وكان شيخ الفضل أباه المذكور . قلت : وفيه نظر فإن صاحب ( النزهة ) توهم أنه المحسن بن كرامة وليس هو كذلك وإنما ( هو ) « 3 » الفضل وهب اللّه بن الحاكم أبي « 4 » القاسم عبيد اللّه بن عبد اللّه بن أحمد الحسكاني ، وسمع الفضل من أبيه الحاكم أبي « 5 » القاسم . وقال السيد أحمد بن محمد الشرفي : زيد بن الحسن ، قدم اليمن من خراسان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ، أظنه بجمادى الأولى منها ، وكان الشريف علي بن عيسى السليماني قد قدم كتابا إلى الإمام أحمد بن سليمان يخبره بقدوم الشيخ وبالثناء عليه ، وأن مقدمه من خراسان فوصل إلى هجرة ( محنكة ) ومعه كتب غريبة ، وعلوم عجيبة ، فسر به الإمام ، وتلقاه بالبشرى والإتحاف ، وخلى له موضعا في منزله فأقام به مدة ، وكان شديد الورع والعبادة وحسن الطهارة ، وكان ربما يتوضأ لصلاة الظهر فيصلي به الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، ثم يصلي به آخر ليلته إلى أن يطلع الفجر فيصلي به الفجر ، وكان يؤيد الإمام ويحض الناس على
--> ( 1 ) في ( أ ) : تعرضت . ( 2 ) في ( ب ) و ( ج ) : عنه . ( 3 ) زيادة في ( ب ) . ( 4 ) في ( ج ) : بن القاسم . ( 5 ) في ( ج ) : بن القاسم .